ابن الفوطي الشيباني

78

مجمع الآداب في معجم الألقاب

ما بعتكم مهجتي إلّا بوصلكم * ولا أسلّمها إلّا يدا بيد وقد حسدت على مابي فوا عجبي * « حتى من الموت لا أخلو من الحسد » 2224 - فخر الدين أبو الفتح علي بن الحسين بن محمد المرندي ثم الروكي الوزير « 1 » . كانت اليه وزارة الروم ، مع الصاحب معين الدين « 2 » پروانة ، قدم علينا مراغة سنة ست وستين وستمائة ونزل بمخيّمه تحت جبل الرصد وكان فيه من العجائب أن أسنانه وأضراسه العليا قطعة واحدة ، كأنها صفحة من العظم ولم يثغر وكان قد ورد إلى حضرة السلطان الأعظم أباقا ، واستصحب معه الهدايا والتحف والطرف والبزاة والصقور والشواهين والخيول والبغال ، وقصده جماعة من الفقراء والصالحين فأنعم عليهم وأنفذ لي ثيابا وجوخة سقرلاط جديدة ودراهم .

--> ( 1 ) - لم أجد وجها لنسبة الروكي ولعلها مصحفة عن الرومي . ( 2 ) - ( هو سليمان بن علي الملقب بالصاحب بروانة ، كان أبوه مهذب الدين علي بن محمد أعجميا سكن بلاد الروم وكان معين الدين يقرئ القرآن وصار يقرئ أبناء مستوفى البلاد ثم ناب عنه ثم ولي مكانه في أيام السلطان علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان السلجوقي ، ثم وزر لابنه غياث الدين كيخسرو وقد تقدم ذكرهما - إلى أن مات الغياث سنة « 642 ه » فعظم أمره إلى أن تحكم في بلاد الروم وخنق ركن الدين السلجوقي سنة « 663 ه » وأقام ابنه مكانه ، وكان قد صانع التتار وانضمّ إلى دولته ، وآل أمره إلى أن قتل بأمر السلطان أباقا سنة « 676 ه » قتلة فظيعة ، ذكره مؤلف الحوادث والكتبي في الفوات والصفدي في الوافي والشذرات وغيرها ، وتصحف اسمه في « منتخب المختار » - ص 220 - ( إلى « النسر وأتاه » وهو تصحف غريب ) . وستأتي ترجمته في معين الدين .